السيد مرتضى العسكري

31

عبد الله بن سبا

يا خليفة رسول الله أن تعرض نفسك فإنك إن تصب لم يكن للمسلمين نظام ، ومقامك أشد على العدو ، فابعث رجلا فإن أصيب أمرت آخر ، فقال : لا والله لا أفعل ، ولأواسينكم بنفسي ، فخرج في تعبيته إلى ذي حسي وذوي القصة ، والنعمان ، وعبد الله ، وسويد على ما كانوا عليه حتى نزل على أهل الربذة بالإبرق ، فاقتتلوا ، فهزم الله الحارث وعوفا ، وأخذ الحطيئة أسيرا ، فطارت بنو عبس وبنو بكر ، وأقام أبو بكر أياما ، وغلب على بني ذبيان وبلادهم ، وقال : حرام على بني ذبيان أن يتملكوا هذه البلاد إذ غنمناها الله ، وحمى الأبرق لخيول المسلمين ، وأرعى الناس سائر بلاد الربذة . وقال في يوم الابارق زياد بن حنظلة : ويوم الابارق قد شهدنا - الأبيات إلى آخر الحديث . أوردنا في ما سبق موجزا مما رواه الطبري عن سيف في خبر أبرق الربذة وما يتصل بها من وقائع ، ولم يصح منها شئ إطلاقا ، ولكنها انتشرت في كتب التاريخ الاسلامي زهاء اثني عشر قرنا ، فقد اختلق أخبارها سيف في أوائل القرن الثاني الهجري ونقل عنه الطبري - في تاريخه ، ونقل عن تاريخ الطبري المؤرخون بعده كابن الأثير ، وابن كثير ، وابن خلدون في تواريخهم . كما أخذ الحموي عن سيف ترجمة أبرق الربذة في معجم البلدان ، وأخذ عنه صاحب مراصد الاطلاع ، وهكذا انتشر خبر أبرق الربذة في مصادر التاريخ الاسلامي حتى اليوم ! ! !